العلامة المجلسي
203
بحار الأنوار
لك أن تعارضني بها ( 1 ) ؟ قال : نعم ، فمضى جابر إلى منزله وأتى بصحيفة من كاغذ ، فقال له : انظر في صحيفتك حتى أقرأها حتى أقرأها عليك ، فكان في صحيفته مكتوب : بسم الله الرحمان الرحيم هذا كتاب من الله العزيز العليم ، أنزله الروح الأمين إلى محمد ( 2 ) خاتم النبيين ، يا محمد عظم أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي ، ولا ترج سواي ( 3 ) ولا تخش غيري ، فإنه من يرج سواي ويخش غيري أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ، يا محمد إني اصطفيتك على الأنبياء ، وفضلت وصيك على الأوصياء وجعلت الحسن عيبة ( 4 ) علمي من بعد انقضاء مدة أبيه ، والحسين خير أولاد الأولين والآخرين فيه تثبت الإمامة ، ومنه يعقب علي زين العابدين ، ومحمد الباقر لعلمي والداعي إلى سبيلي على منهاج الحق ، وجعفر الصادق في القول والعمل ، تنشب من بعده ( 5 ) فتنة صماء ، فالويل كل الويل للمكذب بعبدي وخيرتي من خلقي موسى ، وعلي الرضا يقتله عفريت كافر بالمدينة ( 6 ) التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلق الله ، ومحمد الهادي إلى سبيلي الذاب عن حريمي ، والقيم في رعيته حسن أغر ، يخرج منه ذو الاسمين علي ( 7 ) ، والحسن ، والخلف محمد يخرج في آخر الزمان ، على رأسه غمامة بيضاء تظله من الشمس ، ينادي بلسان فصيح يسمع الثقلين والخافقين ، وهو المهدي من آل محمد ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ( 8 ) . 7 - علل الشرائع : أبي ، عن الحميري ، عن أبي القاسم الهاشمي ، عن عبيد بن قيس الأنصاري
--> ( 1 ) في المصدر : أن تتعارضني به . ( 2 ) في المصدر : على محمد . ( 3 ) في المصدر : ولا ترج سوائي . ( 4 ) العيبة : الزنبيل من أدم ، ما تجعل فيه الثياب كالصندوق . والعيبة من الرجل : موضع سره . ( 5 ) يقال : نشب الحرب بين القوم أي ثارت واشتبكت . وفى المصدر : وجعفر الصادق في العقل والعمل ، ثبت بعده فتنه صماء . ( 6 ) في المصدر : يقتله عفريت كافر ، يدفن بالمدينة اه . ( 7 ) كذا في النسخ والمصدر ولم نفهم المراد . ( 8 ) امالي الشيخ : 182 و 183 .